التوجيه والإرشاد ماذا يقصد بالتوجيه والإرشاد الطلابي ؟ يعرف التوجيه والإرشاد بأنه عملية مخططة ومنظمة تهدف إلى مساعدة الطالب لكي يفهم ذاته ويعرف قدراته وينمي إمكاناته ويحل مشكلاته ليصل إلى تحقيق توافقه النفسي والاجتماعي والتربوي والمهني وإلى تحقيق أهدافه في إطار تعاليم الدين الإسلامي .
ويعد كل من التوجيه والإرشاد وجهان لعمله واحدة وكل منهما يكمل الآخر ، إلا أنه يوجد بينهما بعض الفروق التي يحسن الإشارة إليها هنا :
التوجيه : عبارة عن مجموعه من الخدمات المخططة التي تتسم بالاتساع والشمولية وتتضمن داخلها عملية الإرشاد ، ويركز التوجيه على إمداد الطالب بالمعلومات المتنوعة والمناسبة وتنمية شعوره بالمسؤولية بما يساعده على فهم ذاته والتعرف على قدراته وإمكاناته ومواجهة مشكلاته واتخاذ قراراته وتقدم خدمات التوجيه للطلاب بعدة أساليب كالندوات والمحاضرات واللقاءات والنشرات والصحف واللوحات والأفلام والإذاعة المدرسية . أما الإرشاد : فهو الجانب الإجرائي العملي المتخصص في مجال التوجيه والإرشاد وهو العملية التفاعلية التي تنشأ عن علاقات مهنية بناءة مرشد ( متخصص ) ومسترشد ( طالب ) يقوم فيه المعلم من خلال تلك العملية بمساعدة الطالب على فهم ذاته ومعرفة قدراته وإمكاناته والتبصر بمشكلاته ومواجهتها وتنمية سلوكه الإيجابي , وتحقيق توافقه الذاتي والبيئي , للوصول إلى درجة مناسبة من الصحة النفسية في ضوء الفنيات والمهارات المتخصصة للعملية الإرشادية.
 | |  |
الأهداف العامة للتوجيه و الإرشاد 1 - توجيه الطالب وإرشاده إسلامياً من النواحي النفسية والأخلاقية والاجتماعية والتربوية والمهنية لكي يصبح عضواً صالحاً في بناء المجتمع ، وليحيا حياة حياة مطمئنة راضية .
2 - إجراء البحوث والدراسات حول المشكلات التي يواجهها أو قد يواجهها الطالب أثناء الدراسة ، سواء كانت شخصية ، أو اجتماعية ، أو تربوية والعمل على إيجاد الحلول المناسبة التي تكفل يسير الطالب في دراسته سيراً حسناً ، مما يوفر له الصحة النفسية .
3 - العمل على اكتشاف مواهب وقدرات وميول الطالب والعمل على توجيه واستغلال المواهب والقدرات والميول فيما يعود بالنفع على الطالب بشكل خاص والمجتمع بشكل عام .
4 - مساعدة الطالب بقدر المستطاع للاستفادة القصوى من برامج التربية والتوجيه المتاحة لهم وإرشادهم لأفضل الطرق للدراسة والمذاكرة .
5 - العمل على مساعدة الطالب على اختيار نوع الدراسة أو المهنة التي تتناسب مع مواهبه وقدراته وميوله واحتياجات المجتمع ، وكذلك تبصيره بالفرص التعليمية والمهنية المتوفرة ، وتزويده بالمعلومات وشروط القبول الخاصة حتى يكون قادراً على تحديد مستقبله بنفسه ، آخذين في عين الاعتبار ولي أمر الطالب في اتخاذ مثل هذا القرار .
6 - العمل على توثيق الروابط والتعاون بين البيت والمدرسة ، لكي يصبح كل منها مكملاً وامتداداً للآخر .
7 - المساهمة في إجراء البحوث والدراسات حول المشكلات التي تواجهها العملية التعليمية في المملكة ، مثل التسرب ، وكثرة الغياب ، وإهمال الواجبات المدرسية ، وتدني نسبة النجاح في المدارس .
8 - العمل على توعية المجتمع المدرسي (( الطالب ، المدرس ، المدير )) والمجتمع بشكل عام ، بأهداف ومهام برامج التوجيه والإرشاد الطلابي .
مهام المرشد الطلابي بالمدرسة تتلخص مهام وظيفة المرشد الطلابي في المدرسة بالعمل على تطبيق خطة إدارة التعليم والوزارة فيما يتعلق بخدمات توجيه الطلاب وإرشادهم من كافة جوانبها ويمكن إيجاز هذه المهام في النقاط التالية : التنسيق مع مدير المدرسة حول أعمال وخطط لجنة التوجيه والإرشاد بالمدرسة والقيام بالإعداد والتنظيم لجلسات تلك اللجنة ومتابعة قراراتها ورصدها في سجل خاص التعاون مع إدارة المدرسة فيما يتعلق بملفات الطالب من الناحية التنظيمية لتسهيل مهمة الرجوع إليها . متابعة ورعاية شؤون الطلاب التربوية والاجتماعية والنفسية والسلوكية والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لكي يسير الطالب سيراً حسناً في دراسته والمجتمع من (مدير ومعلمين وطلاب وأولياء أمور ) بأهداف ومهام برامج التوجيه والإرشاد والعمل بشكل خاص بتعريف الطلاب بالخدمات التي يقدمها لهم ، وتشجيعهم على الاتصال به وكسب ثقتهم . عقد اجتماعات دورية مع المعلمين وأولياء الأمور بإشراف مدير المدرسة لمتابعة وتقويم خدمات الإرشاد في المدرسة وفق الخطة المعدة لها . الاتصال والتعاون مع جميع المعلمين بشكل عام ورواد الفصول بشكل خاص لجمع المعلومات اللازمة عن الطالب لتعبئة السجل الشامل أو دراسة حالته أو عند تقديم أي خدمات إلية العمل على توثيق الصلة بين البيت والمدرسة وإطلاع أولياء الأمور على مستويات أبنائهم أولاً بأول ، والعمل على مساعدة الطلاب للتغلب على المشكلات التي تصادفهم .
الخدمات ( البرامج ) التي يقدمها التوجيه والإرشاد أولاً : الإرشاد الديني والأخلاقي : وهو مساعدة الطالب على تنمية قدراته للحكم على الأشياء بمنظار إسلامي صحيح وعلى التصرف بخلق ، والتدريب على سلوك الأمانة والاستقامة والصدق والتواضع ومعاشرة الأخيار والإصلاح بين الناس وتنمية الضمير الحي عند الطلاب ( الوازع النفسي ) الذي يرشد الإنسان للسلوك الإسلامي المستقيم وتحمل المسؤولية واحترام كرامة الفرد والتعلم بالقدوة .
ثانياً : الإرشاد الاجتماعي : ويهدف إلى تزويد الطلاب بمعلومات عن آداب الحياة ، وآداب التفاهم والتعامل مع الآخرين على هدي من الدين الإسلامي كما يهدف هذا النوع من الإرشاد إلى تنمية وتقوية روح الجماعة عند الطلاب حتى تغرس في نفوسهم الرغبة في مشاركة المجتمع في آماله و ألامه .
ثالثاً : الإرشاد التربوي : يهتم الإرشاد التربوي بمساعدة الطالب على في دراسته سيرا حسنا حيث يقوم المرشد بالتعاون مع الطالب للتغلب على الصعوبات التي تواجههم في حياتهم الدراسية بشكل عام كالغياب أو التأخير وكذلك ضعف التحصيل الدراسي ، كما يهتم هذا النوع من الإرشاد بالمتفوقين والمتأخرين والمعيدين وتوجيه كل فئة إلى ما يناسبها .
رابعاً: الإرشاد الوقائي: انطلاقا من مبدأ (الوقاية خير من العلاج ) فان الإرشاد الوقائي يهتم بمحاولة منع حدوث المشكلات ... والمناهج الوقائية ثلاثة مستويات : 1 ـ الوقاية الأولية :
وتتضمن محاولة منع حدوث المشكلات أو الاضطرابات أو الأمراض ، بإزالة الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث ذلك
2 ـ الوقاية الثانوية :
وتتضمن محاولة الكشف المبكر وتشخيص المشاكل في مراحلها الأولى بقدر الإمكان للسيطرة عليها سواء كانت نفسية ،اجتماعية، تربوية
3 ـ الوقاية من الدرجة الثالثة :
وتتضمن محاولة تقليل اثر إعاقة الاضطرابات والمشاكل والمرض
خامساً : الإرشاد الأكاديمي و المهني : ويهدف هذا النوع من الإرشاد إلى تبصير الطالب بالفرص الدراسية والمهنية المتوفرة في المجتمع والعمل على مساعدته في ضوء قدراته وميوله ورغبات أسرته في اختيار انسب الطرق للوصول إلى أهدافه الخاصة التي تقوده في النهاية إلى تحقيق بعض أهداف العملية التعليمية في البلاد . المرشد الطلابي : عبدالمحسن محمد الفيز
|